الثعالبي
103
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة غافر وهي مكية روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الحواميم ديباج القرآن ومعنى هذه العبارة انها خلت من الأحكام وقصرت على المواعظ والزجر وطرق الآخرة محضا وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أراد أن يرتع في رياض مونقة من الجنة فليقرأ غير الحواميم " . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( حم ) تقدم القول في الحروف المقطعة ويختص هذا الموضع بقول آخر قاله الضحاك والكسائي أن ( حم ) هجاء ( حم ) - بضم الحاء وتشديد الميم المفتوحة - كأنه يقول حم الأمر ووقع تنزيل الكتاب من الله وقال ابن عباس : الر ، وحم ، ون ، هي حروف الرحمن مقطعة في سور وسأل اعرابي النبي صلى الله عليه وسلم عن حم ما هو ؟ فقال : بدأ أسماء وفواتح سور و ( ذي الطول ) معناه ذي / التطول والمن بكل نعمة فلا خير الا منه سبحانه فترتب في هذه الآية وعيد بين وعدين وهكذا رحمته سبحانه تغلب غضبه قال * ع * سمعت هذه النزعة من أبي رحمه الله وهو نحو من قول عمر - رضي الله عنه - " لن يغلب عسر يسرين " * ت * هو حديث والطول الانعام وعبارة البخاري الطول التفضل وحكى الثعلبي عن أهل الإشارة انه